السيد المرعشي
438
شرح إحقاق الحق
وشيخ الإسلام صدقا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن محمد بهراة ، أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن علي ، حدثنا علي ابن خشرم سمعت يحيى بن عبد الله بن بشير الباهلي ، حدثنا ابن المبارك أو غيره ، شك الباهلي ، قال : بلغني أن معاوية قال ليزيد : هل بقيت لذة من الدنيا لم تنلها ؟ قال : نعم أم أبيها هند بنت سهيل بن عمرو خطبتها ، وخطبها عبد الله بن عامر بن كريز فتزوجته وتركتني ، فأرسل معاوية إلى عبد الله بن عامر وهو عامله على البصرة ، فلما قدم عليه قال : انزل عن أم أبيها لولي عهد المسلمين يزيد ، قال : ما كنت لأفعل قال : أقطعك البصرة فإن لم تفعل عزلتك عنها قال : وإن ، فلما خرج من عنده قال له مولاه امرأة بامرأة أتترك البصرة بطلاق امرأة ، فرجع إلى معاوية فقال : هي طلاق فرده إلى البصرة ، فلما دخل تلقته أم أبيها فقال استتري فقالت : فعلها اللعين واستترت قال : فعد معاوية الأيام حتى إذا انقضت العدة وجه أبا هريرة يخطبها ليزيد وقال له أمهرها بألف ألف ، فخرج أبو هريرة فقدم المدينة ، فمر بالحسين بن علي عليه السلام فقال ما أقدمك المدينة يا أبا هريرة ؟ قال : أريد البصرة أخطب أم أبيها لولي عهد المسلمين يزيد ، قال : فترى أن تذكرني لها ، قال : إن شئت ، قال : قد شئت فقدم أبو هريرة البصرة فقال لها : يا أم أبيها إن أمير المؤمنين يخطبك لولي عهد المسلمين يزيد ، وقد بذل لك في الصداق ألف ألف ، ومررت بالحسين بن علي فذكرك ، قالت : فما ترى يا أبا هريرة ، قال : ذلك إليك قالت : فشفة قبلها رسول الله صلى الله عليه وآله أحب إلي ، قال : فتزوجت الحسين بن علي ، ورجع أبو هريرة فأخبر معاوية قال : فقال له : يا حمار ليس لهذا وجهناك ، قال : فلما كان بعد ذلك حج عبد الله بن عامر فمر بالمدينة فلقي الحسين بن علي فقال له : يا ابن رسول الله تأذن لي في كلام أم أبيها فقال : إذا شئت ، فدخل معه البيت واستأذن على أم أبيها فأذنت له ، ودخل معه الحسين ، فقال لها عبد الله بن عامر ، يا أم أبيها ما فعلت الوديعة التي استودعتك ؟